responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة المؤلف : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    الجزء : 1  صفحة : 328
(فَصْلٌ: يُسَنُّ الْغُسْلُ لِحَاضِرِهَا) أَيْ لِمَنْ يُرِيدُ حُضُورَ الْجُمُعَةَ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ (وَقِيلَ: لِكُلِّ أَحَدٍ) حَضَرَ أَوْ لَا وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ: «إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» . أَيْ إذَا أَرَادَ مَجِيئَهَا وَحَدِيثُ ابْنِ حِبَّانَ وَأَبِي عَوَانَةَ: «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ» . وَصَرَفَ الْأَمْرَ عَنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ حَدِيثُ «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ. وَقَوْلُهُ: فَبِهَا أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ أَيْ بِمَا جَوَّزَتْهُ مِنْ الْوُضُوءِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ. وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ أَوْ الْفِعْلَةُ وَالْغُسْلُ مَعَهَا أَفْضَلُ. وَيَدُلُّ لِلثَّانِي حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ: «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» أَيْ بَالِغٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ثَابِتٌ طَلَبُهُ نَدْبًا لِمَا تَقَدَّمَ. (وَوَقْتُهُ مِنْ الْفَجْرِ) لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَسَيَأْتِي تَمَامُهَا. (وَتَقْرِيبُهُ مِنْ ذَهَابِهِ) إلَى الْجُمُعَةِ (أَفْضَلُ) لِأَنَّهُ أَفْضَى إلَى الْغَرَضِ مِنْ انْتِفَاءِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ حَالَ الِاجْتِمَاعِ. (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْغُسْلِ لِنَفَادِ الْمَاءِ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ لِقُرُوحٍ فِي غَيْرِ أَعْضَائِهِ (تَيَمَّمَ) بِنِيَّةِ الْغُسْلِ (فِي الْأَصَحِّ) وَحَازَ الْفَضِيلَةَ وَالثَّانِي وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ، وَرَجَّحَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْغُسْلِ التَّنَظُّفُ وَقَطْعُ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ، وَالتَّيَمُّمُ لَا يُفِيدُ هَذَا الْغَرَضَ.

(وَمِنْ الْمَسْنُونِ غُسْلُ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ) لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا كَالْجُمُعَةِ وَسَيَأْتِي وَقْتُ غُسْلِ الْعِيدِ فِي بَابِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَيَدْخُلُ وَقْتُ الْغُسْلِ لِلْكُسُوفِ بِأَوَّلِهِ (وَ) الْغُسْلُ (لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِحَدِيثِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ
ـــــــــــــــــــــــــــــSفَصْلٌ) فِيمَا يُطْلَبُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْآدَابِ وَمِنْهَا الْأَغْسَالُ الْمَسْنُونَةُ وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا مَا فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرُهُ تَبَعٌ.
قَوْلُهُ: (يُسَنُّ) وَقَدْ يَجِبُ بِالنَّذْرِ وَيُنْدَبُ الْوُضُوءُ لِذَلِكَ الْغُسْلِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَكَذَا سَائِرُ الْأَغْسَالِ وَلَوْ لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ أَوْ لَمْ يَكُنْ مُحْدِثًا وَالتَّيَمُّمُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ. قَوْلُهُ: (لِمَنْ يُرِيدُ حُضُورَهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْحُضُورُ كَذَاتِ حَلِيلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِيهِ فَحَرِّرْهُ. قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لِكُلِّ أَحَدٍ) فَهُوَ كَالْعِيدِ حَقٌّ لِلْيَوْمِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ غُسْلَ الْعِيدِ لِلزِّينَةِ. قَوْلُهُ: (كُلِّ مُحْتَلِمٍ) وَشُمُولُهُ لِغَيْرِهِ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالْحَاضِرِ. قَوْلُهُ: (وَوَقْتُهُ مِنْ الْفَجْرِ) ظَاهِرُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَرَاجِعْهُ عَلَى الثَّانِي. قَوْلُهُ: (وَتَقْرِيبُهُ) أَصْلًا وَبَدَلًا مِنْ ذَهَابِهِ أَفْضَلُ وَإِنْ كَثُرَ رِيحُهُ الْكَرِيهُ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى التَّبْكِيرِ إنْ عَارَضَهُ وَيَخْرُجُ وَقْتُهُ بِصُعُودِ الْخَطِيبِ إلَى الْمِنْبَرِ أَوْ بِفَرَاغِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلَا يُبْطِلُهُ حَدَثٌ وَلَا جَنَابَةٌ وَتُنْدَبُ إعَادَتُهُ. قَوْلُهُ: (تَيَمَّمَ) أَيْ عَنْ الْغُسْلِ أَيْ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ عَنْ الْوُضُوءِ وَلَوْ جَمَعَهُمَا فِي نِيَّتِهِ كَفَى قَالَهُ شَيْخُنَا. قَوْلُهُ: (بِنِيَّةِ الْغُسْلِ) قَالَ شَيْخُنَا فَيَقُولُ: نَوَيْت التَّيَمُّمَ بَدَلًا عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ، وَلَا يَكْفِي نَوَيْت التَّيَمُّمَ عَنْ الْغُسْلِ لِعَدَمِ ذِكْرِ السَّبَبِ كَسَائِرِ الْأَغْسَالِ، وَيَكْفِي نَوَيْت التَّيَمُّمَ لِطُهْرِ الْجُمُعَةِ أَوْ لِلْجُمُعَةِ أَوْ لِلصَّلَاةِ أَوْ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ الْبَدَلِيَّةَ، وَيُكْرَهُ تَرْكُ التَّيَمُّمِ كَالْغُسْلِ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْ الْمَسْنُونِ) أَيْ مِنْ بَعْضِهِ لِأَنَّهَا كَثِيرَةٌ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ أَنَّ كُلَّ ذِي سَبَبٍ مُسْتَقْبَلٍ مَنْدُوبٌ وَكُلَّ ذِي مَاضٍ وَاجِبٌ إلَّا مِنْ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ وَالْإِسْلَامِ، وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ السَّبَبِ فِي جَمِيعِ الْأَغْسَالِ إلَّا فِي الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ فَيَنْوِي فِيهِمَا رَفْعَ الْجَنَابَةِ أَوْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ أَوْ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ لِاحْتِمَالِ إنْزَالِهِ.
وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَلَّ مَنْ جُنَّ إلَّا وَأُنْزِلَ وَأُلْحِقَ بِهِ الْإِغْمَاءُ، قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَيَنْوِي بِهِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ فِيهِمَا وَإِنْ لَمْ يُتَصَوَّرْ مِنْهُ جَنَابَةٌ كَصَبِيٍّ، وَخَالَفَهُ الْخَطِيبُ وَمَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ لِاسْتِحَالَةِ مَا يُضَافُ إلَيْهِ إنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ لِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ إقَامَةً لِلْمَظِنَّةِ مَقَامَ الْيَقِينِ كَمَا فِي النَّوْمِ مَعَ احْتِمَالِ الْخَارِجِ لِأَنَّ الْغُسْلَ هُنَا لَهُ عَلَامَةٌ وَشَأْنُهَا الظُّهُورُ وَهِيَ الْمَنِيُّ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ. وَلَوْ بَانَ بَعْدَ الْغُسْلِ أَنَّهُ جُنُبٌ وَجَبَتْ إعَادَتُهُ كَوُضُوءِ الِاحْتِيَاطِ وَفِيهِ نَظَرٌ خُصُوصًا عَلَى مَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ: (لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا) هُوَ عِلَّةٌ لِطَلَبِ الْغُسْلِ فِي أَصْلِهِ وَإِنْ طُلِبَ لِلْمُنْفَرِدِ. قَوْلُهُ: (وَقْتُ غُسْلِ الْعِيدِ) وَيَدْخُلُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ وَفَارَقَ الْجُمُعَةَ نَظَرًا لِاتِّسَاعِ وَقْتِهِ فِيهِمَا. قَوْلُهُ: (لِلْكُسُوفِ بِأَوَّلِهِ) وَيَخْرُجُ بِالِانْجِلَاءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [فَصْلٌ يُسَنُّ الْغُسْلُ لِمَنْ يُرِيدُ حُضُورَ الْجُمُعَةَ]
فَصْلٌ: يُسَنُّ الْغُسْلُ إلَخْ) قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِكُلِّ أَحَدٍ) أَيْ فَيَكُونُ حَقًّا لِلْيَوْمِ. قَوْلُهُ: (مَعَهَا، وَقَوْلُهُ: الْفِعْلَةُ) الضَّمِيرُ فِيهِمَا رَاجِعٌ لِلْخَصْلَةِ. قَوْلُهُ: (فِي غَيْرِ أَعْضَائِهِ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْوُضُوءِ. قَوْلُهُ: (بِنِيَّةِ الْغُسْلِ) فَيَقُولُ: نَوَيْت التَّيَمُّمَ لِغُسْلِ الْجُمُعَةِ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ.

قَوْلُهُ: (كَالْجُمُعَةِ) أَيْ فَالدَّلِيلُ الْقِيَاسُ عَلَيْهَا. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْغُسْلُ لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ تَعَبُّدٌ أَمْ لِنَجَاسَتِهِ عِنْدَ

اسم الکتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة المؤلف : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    الجزء : 1  صفحة : 328
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست